Thursday, August 29, 2013

LATIHAN Insya'

 ومن النماذج في كتابة الإنشاء فهي كالتالي :
1- أهمية الحياة الجوارية في المجتمع :
لا يخفى على الجميع أن المرء قليل بنفسه وكثير بإخوانه. ولذا حث الإسلام على عقد روح التعاون والتآلف بين الناس مع أفراده، وخصوصا مع جيرانه. ونعني بالجار هو الذي جاور سكنه قريبا منا وقد يكون ذا صلة النسب بيننا حيث حدد العلماء دائرة الجيرة إلى مدى أربعين دارا من كل جانب من أمام وخلف ويمين وشمال.
       ومهما يكن من أمر فإن من مظاهر الإيمان الكامل أن يحب الإنسان محبة جمة لجاره ما يحب لنفسه. لقد قال الرسول الكريم (ص) : "والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره ما يحب لنفسه". (رواه مسلم). ومن كان في هذه الحالة فله من الحقوق وعليه من الواجبات ما يجعل الجوار رحمة وراحة للجميع.
       واتساقا مع مقتضى العبادة وانسجاما مع رسالة الإنسان في إعمار الأرض وتحقيقا لها، فارتبط حقوق الجيران بالمبادئ الأخلاقية والقيم الفاضلة التي تجعل من الأمة أسرة ذا علاقة الصداقة تقوم على الأسس المودة كما دعى إليها القرءان الكريم حيث يقول تبارك وتعالى : "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم". (الحجرات : 13)
       ومن هنا تصبح حقوق الجار كثيرة، منها : إلقاء السلام ورده، لما في ذلك من ربط روح التسامح والاحترم بعضها ببعض، وهو أمر محبوب من عند الله. وكفى بنا ما أخبر رسولنا الأعظم أن أبخل الناس من بخل بالسلام. ومن الأمور المرجوة فعلنا هو السلام على أولاد الجيران ويدعو لهم بالخير والسلامة، كما يرشد أبنائهم إلى البر والعرف الحسنة.
       ومن حقوق الجار على جاره أن يزوره إذا مرض ويشاركه في مصيبة وينصحهم بالصبر كما يساعدهم عند الحاجة. ويستحب تخفيف الزيارة لئلا يشق ذلك عليه مع الابتعاد حتما من الإزعاج والضوضاء. ذروة الصداقة إذا مات الجار أن يتبع جنازته وأن ينظم الأمر لإعداد الطعام لأهل الميت لأنهم مشغولون بميتهم.
       ويتم هذا السعي في تحقيق كرامة الإنسان والإحسان إليه، فعلى الجار أن يكون ستارا لعيوب جاره، وذلك ليستره الله في حياته الدنيا ويوم العرض الأكبر. وأن يبعد نفسه من الصخب والنميمة كما ألا يتجسس في أسراره.
       وهناك نقطة أخرى لا تقل أهميتها أن يتبادل النصائح، حتى لو كان غير مسلم، ما دام فردا يعيش في المجتمع المؤدب. فالإسلام يريد للمجتمع وراء كل هذا أن يهتموا بالتكافل ويتراحموا فيما بينهم، ويكثر من الأخذ والعطاء، وبالخصوص من هو أقرب منا بابا.
       تلك هي الأخلاق السامية التي علمنا ديننا الحنيف، فكانوا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعض، يحمل غنيهم فقيرهم، ويعين قويهم ضعيفهم، بعيدا عن الغيبة والعدوان، بربط الود بين مشاعرهم، وجمع الإيمان بين أفئدتهم، وما أجمل المسلمون أن يأخذوا أنفسهم بهذا المبدإ الكريم.

2- ماليزيا وعلاقتها بالدول العالمية :
        لقد فبادرت بلادنا ماليزيا بإقامة علاقاتها الثنائية بعديد من الدول، منها مع دول الخليج والدول الأسيوية وطبعا مع الدول المجاورة كسنغافورة وأندونيسيا. وكانت في هذه العلاقات تستهدف اكتشافات لفرص الاستثمارية المالية مع توثيق الروابط بين البلدان.
ولعل من خلال هذه العلاقات الوثيقة بين الدول، إما الدول النامية أو الدول المستهلكه وفضلا بالدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة ستفتح آفاقا جديدة. وتقتضي هذه الآفاق في المجال التعليمي والتجاري والسياحي وغيرها. وذلك بواسطة المحادثات الثنائية أو الزيارات الرسمية أو بإمضاء جملة اتفاقية في جوانب شتى.
ففي المجال التعليمي، لقد اتخذت بلادنا قَطَرَ مثلا حيث يوجد فيه العديد من الجامعات الغربية العريقة، وهي الطريقة المتبعة التي لجأت إليها بلادنا. ولقد حاولنا أن يكون لنا منهجا مفضلا في تعليم عال للمنافسة مع الجامعات الكبرى لتأتي الخطوة اللاحقة، وهي تصدير هذه الخبرة لدول أخرى بعد أن نكون اكتسبنا خبرة وتجربة جيدة.
فنأخذ أيضا الـمجال التجاري، لقد حارصت بلادنا على عملية تسويق السيارات الماليزية إلى الخارج. ونحن فخورون بالصناعة الماليزية قد بدأت تلقى الرواج على أكثر من جهة في العالم. ومن هنا، لقد أعلنت وزارة التجارة لتدعيم المباحثات التجارية بيننا وبين دول الخليج لحيوية المبادلات التجارية.
أما القطاع السياحي فتشهد بلادنا تطورا بارزا في السنوات الأخيرة، وأصبح أكثر انتعاشا من أي وقت مضى. ونرى أن هناك زيادة في عدد السياح المتوجهين إليه، سواء كانوا شرقيين أو غربيين. بالإضافة إلى وجود الشركات الماليزية للطيران بثمن منخفض أدى إلى هذا التزايد.
ومن خلال العلاقات الثنائية أيضا وبالخصوص منظمة العالم الإسلامي ستقدم ماليزيا معالجة الأزمات حول الدول الإسلامية . ومن بين هذة الأزمة هي أزمة لبنان والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، كما أننا نحاول دائما أن نعيد الصورة الحقيقية للمسلمين التي تأثرت بأحداث 11 سبتمبر. ومن الطبيعي أن أي منظمة لا يمكن لها أن تحقق كل الأهداف إلا إن وجدت العلاقات بين البلدان علاقة طيبة.

3- اتحاد الشعب الماليزي والإلتئام الوطني :
ماليزيا أحد بلاد العالم المختلفة أجناس شعوبها، فهي تضم أجناس رئيسة ثلاث هي : الملاوية والصينية والهندية، وتضم بالتالي ديانات عديدة من بينها: الإسلام، والبوذية، والهندوسية، بالإضافة إلى المسيحية.
وبرغم الاختلاف في المعتقدات والتقاليد وربما تسبب الاضطرابات وسوء التفاهم بين الطوائف، ولكن القادة السياسية ذوو فطانة في سيطرة البلاد قد أدركت الأسباب فعملت على إزالتها ووضع آليات لترسيخ هذا المفهوم في الأذهان. فأصبح الجميع يتقبل الآخر حيث يجلس الملايوي المسلم في مائدة واحدة مع الهندوسي والصيني، فيحترم كل منهم معتقد الآخر والعمل على رقي البلاد وازدهاره.
وبإمكانك أن ترى السماح في جميع الطوائف والأديان بممارسة طقوسها وعاداتها بكل حرية واحترام، فتجد المعابد الهندية والصينية منتشرة عبر الأحياء وإلى جانبها المساجد والمصليات. فلا يشعر الملايوي بالحرج وهو يشاهد غيره يمارس طقوسه في معبده، وقد يمتنع عن الأكل في نهار رمضان احتراما لمشاعر الملايويين وعبادتهم.
ومما تؤدي إلى أسباب التعايش السليم بإقامة مباحثات حول الأديان على مختلف المستويات، خاصة على مستوى المراكز العلمية كالجامعات والمنظمات الشعبية ليتم التعرف على خصائص وفلسفة كل دين، فيتعرف الكل على وجهات نظر الطرف الأخر بدون تعصب أو ضيق النظر. ومن ذلك مثلا عن طريق المسرح حيث يشارك فيه عدد من الأديان المختلفة، وأبدى كل منهم وجهة نظره بدون أن يلغي الآخر، فأظهر الكل احترامه للآخرين.
بالإضافة إلى الأعياد الرسمية التي تضم المناسبات الدينية للملايويين والصينيين والهنود، إذ تعتبر رأس السنة الصينية عيدا رسميا للدولة شأنها في ذلك شان عيد الفطر أو الأضحى. ونفس الكلام يقال عن المناسبة الدينية للهنود التي تسمى "ديبافالي". فيشعر الكل أن له نصيبا في هذا البلد وهو على مبدأ المساواة مع الجنس الآخر.   
ومن خلال ذلك، هناك عادة تصب في التعايش الأخوي بين الأجناس المختلفة يسمى"البيت المفتوح". وهي عادة ملايوية تبدأ عند العيد حيث يفتح الملايويون أبواب بيوتهم لاستقبال التهاني وتقديم أنواع الأطعمة، وشارك فيه الآخرون يزورون أصدقائهم،  وقد تأثرت بقية الأجناس بهذه العادة الطيبة، فخلال عيد الصينيين والهنود يفتح أبواب منازلهم للملايويين فيستقبلونهم ويقدمون لهم أنواع الطعام والحلوى ويشترط أن يكون حلالا حتى  لا يتحرج الملايوي من تناولها.
وهكذا استطاع الشعب الماليزي أن يحقق الانسجام والتعايش بين مختلف الأجناس،  مما جعله مضرب المثل بين الشعوب والأمم. وذلك لم ينطلق من الفراغ، فوراء ذلك تضحيات ومجهودات من طبقات شتى لتشكل نموذجاً للتعايش الحميم بين الأجناس والأديان المختلفة طبقا للمبادئ الآتية : الإيمان بالله والولاء للملك والوطن والتمسك بالدستور وسيادة القانون وحسن الأخلاق والسلوك.

4- اكتب قصة تناسب المثل "لو لا الوئام لهلك الأنام" :
يسكن الشيخ أحمد في قرية صغيرة بعيدة عن المدينة. وَكانت قريته فردوسا لأنها جميلة في طبيعتها وخيرتها ونتاجها الزراعي واليدوي، كما كانت نافذة التفاهم والتسامح بين أبناء القرية عامل من عوامل رقي القرية وازدهارها.
ففي العيد أو مناسبة ما يلتقي الأهل، فيعود الغريب إلى قريته، والمسافر إلى أسرته لتقوية رابطة الأخوة بيهم. ويمتاز أهل القرية بالفهم العميق لمعنى التعاون والتسامح، فصاروا معاونين لطالب العون، ومساعدين لصاحب الحاجة، حتى تجمعت فيهم كل المزايا والفضائل، وضرب بها المثل لولا الوئام لهلك الأنام.
وَكَانَ مِنْ قَبْلُ، قد تفرق شمل المجتمع تحت ضغط ألوان المصائب، فاشتعلت الفتن والتنازع والجدال بين أهل القرية، والضعفاء في بيوتهم يستغيثون فلا يغيثهم أحد. وقد لاحظ الشيخ أحمد هذه الأوضاع السيئة نتيجة سوء التفاهم وأبدى الاهتمام بالمصالح الشخصية بدلا من المصالح العامة. وكان هذا الشيخ قد تولى منصبا ليكون سيدا لهم. وهو يبذل جهدا كبيرا في التناصح بين أبناء القرية وفعل الخيرات للآخرين. بعد أن قضى وقتا طويلا في هذه النصيحة القيمة حتى استطاع أن يغرس مفهوم المساعدة ويحول الأوضاع  إلى أحسن الحال مما جعل أهل القرية عاشوا مطمئننين ومتعاونين فيما بينهم. وكان يخدم الناس في السراء والضراء، ورفع اسم قريته فأصبحت قرية مثالية في ولايته. 

5- قال بعض الحكماء : "الجار قبل الدار" :
أمين شاب وسيم، عظيم شيمته، يسكن مع أبيه وأمه في قرية صغيرة. وكان يدرس في الفصل الخامس الثانوي. لقد اضطر أمين لترك المدرسة وجيرانه الأخيار لمتابعة أبيه إلى المدينة بسبب التجارة. وطبعا أن أباه قد استجار بيتا جديدا قرب تلك المدينة.
وكان التعايش في تلك القرية الوديعة سعيدة ومنعمة. وهو يفتخر بما لديهم من الجيران ذوو أخلاق حميدة. وكانوا يساعدونهم إذا أراد المساعدة، ويعينونهم إذا احتاج إلى المعينة، وهم يشاركون بعضهم بعضا في أمور عديدة في إنجاح الحياة الاجتماعية.
وفعلاً كان أمين نعم المساعد لأبيه، ولكن تجارتهم غالباً ما تبوء بالفشل. عامٌ بعد عامٍ وهم يصارعون لإنقاذ متجرهم، وبعد خمس سنواتٍ من الصراع مع التجارة، تعرض أبوه لمرض السرطان في الدماغ ودخل المستشفى لشهرين متتاليين، فمات أبوه بسبب ذلك المرض. وبعد موت الأب مباشرة جاء أصحاب الديون يسعون إليه، فاضطر أمين لبيع المتجر بما فيه لسداد ديون والده.
وسوء الحظ أن جيرانه الجدد لم يأتوا إليه بالمساعدة، وتركوه وأمه في سوء الحالة. مرت أشهر عديدة وأمين يحاول تحسين ظروفه ولكن لا يقدر. انطلق أمين يبحث في كل مكان عن عمل ولكن لم يجده. ثم ذهب أمين إلى جاره مرة أخرى لطلب منه العون إن أمكن ذلك، ولكن الجار ما زال على تلك الحالة السيئة وأحيانا يؤذي إليه قولا وفعلا. والحق أن من حقوق الجار أن يحسن إلى جاره بما استطاع من المال والجاه والنفع، كما عليه أن يكف عنه الأذى وما إلى ذلك من الأشياء المسيئة إلى جاره.
ومع الفجر انطلق أمين إلى المدينة ولقي الجار من القرية السابقة يعمل هنا وساعده حتى استطاع شراء بعض الخضروات وحجز له مكاناً يبيع
فيه، فبدت أحواله تتحسن وبدأ يجمع المال، وعينُ قلبه صوب قريته. وهذه القصة تتناسب المثل الشعبي المتداول : الجار قبل الدار.
6- اكتب رسالة إلى جارك طلب منه العفو على جفافك في المعاملة :
عزيزي أحمدي،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.
لقد توصلت برسالتك فسعدت بها، كما سعدت بأخبارك الطيبة وأخبار أسرتك الكريمة، أسأل الله تعالى أن يديم على الجميع الصحة والعافية.
أخي أحمدي،
       إني فخور بك، فخور بجدك وصبرك، وابتعادك عن كل ما يصرفك عن هدفك النبيل في الحياة، غير أنني أعتذر إليك لعدم مراعاتي لحقوقك. قرأت قول الله تعالى والنبي الكريم فتناسيت، أتدري لماذا يا جاري العزيز ؟ لقد شغلتني الدنيا عن واجباتك. إذا جاء العيد لا أزورك في دارك لتهنئك، أتدري لماذا يا جاري العزيز ؟ لأنني لا أدري لماذا ... لعل عذري هذا أقبح من ذنبي، إهمالي لحقوقك لا يوصف، إذا مرضت لا أزورك لأنني لم أفتقدك.
جاري العزيز،
       تمر الأيام والجفاء بيني وبينك، كم صبرت على هجري لك. أعلم أنك تتحسر على سوء الجوار الذي بيننا، وأعلم أنك تتمنى أن يرزقك الله بجار خيرا مني، لأني لا أستحق اسم الجار، ما أنا إلا جدار كالذي بين داري ودارك.
       أرجو من الله أن يوفقنا إلى سواء السبيل حتى لا ننتظر وفاة أحدنا. تحيتي إلى السيد والدك والسيدة والدتك ولجميع أهل البيت. ودمت لأخيك أحمدي، والسلام.   

No comments:

Post a Comment